موقع الشيخ عبد الحق التركماني - الحكم الشرعي في بعض مسائل الحيوانات الأليفة

/ 23 تموز 2024

للتواصل 00447432020200

الحكم الشرعي في بعض مسائل الحيوانات الأليفة

3 حزيران 2024

السؤال :

هل يجوز دفع رسوم التأمين على الحيوانات الأليفة لتغطية فواتير الطبيب البيطري الكبيرة؟

 والسؤال الثاني هل يجوز إخصاء القطة من أجل تحسين صحتها؟

 والسؤال الثالث هل يجوز شراء وإطعام القطط طعامًا غير حلال؟

الجواب :

الحمد لله رب العالمين.

أما بالنسبة للتأمين على الحيوانات من أجل تغطية فواتير الطبيب البيطري فالأصل في التأمين التجاري أنَّه غير جائز، وأنَّه لا يُترخَّص في عقود التأمين إلَّا فيما إليه حاجة كبيرة أو مصلحة كبيرة؛ لأنَّ هذا العقد فيه غَرَر، وهذا العقد نوع من أنواع المغامرة والمقامرة بالمال، فلذلك لا يجوز الترخُّص في هذا العقد في مثل هذا الأمر الذي يتعلَّق بهذه الحيوانات.

وإنَّما يتم الترخُّص في عقود التأمين في الأمور الكبيرة التي يحتاج الإنسان إليها ممَّا يلحقه بعدم التأمين ضرر بالغ وخطر كبير، فعند ذلك يمكن أن يترخَّص الإنسان في عقود التأمين لكن ليس في كل أمر مثل: تربية الحيوانات، ومثل: التوسع في أمور التأمين. 

لذا يجب تجنب عقود التأمين قدر الإمكان؛ لأنَّ الأصل الذي عليه الفتوى من قبل المجامع الفقهية وأكثر العلماء أنَّ التأمين التجاري حرام.

 

السؤال الثاني هل يجوز إخصاء القطة؟

نعم يجوز إخصاء القطة، فإخصاء الحيوان أو خصاء الحيوان هذا جائز بشرط أن لا يكون فيه تعذيب وإيلام للحيوان.

 

السؤال الثالث هل يجوز شراء وإطعام القطط طعامًا غير حلال؟

أما الشراء هذا فيه تفصيل:

أولًا إذا كان محرَّمًا لذاته وهو لحم الخنزير فهذا لا يجوز قطعًا أن يشتريه الإنسان.

وأما إذا كان ما تشتريه للقطة مما يُؤكَل لحمه مثل لحوم البقر ولحوم الدجاج فهذا لا بأس به.

وفي هذه الحالة لا نتشدَّد في شروط الذبح ونقول إنَّه لا بد أن يكون مذبوحًا على الطريقة الإسلامية، ولا يحتاج أن نعلم ذلك ونتأكد من ذلك. ممكن تشتريه ما زال بقرًا أو دجاجًا إلَّا في حالة واحدة وهي: إذا علمت أنَّ الغالب على هذا اللحم أنَّه ميتة ومخلوط بالخنزير والغالب عليه النجاسة، فهنا تتجنَّبه قدر الإمكان.

لكن الأصل إذا كان من لحوم البقر والدجاج فلا بأس أن تشتريه ما لم تعلم أنَّهم يتعمدون في تخصيص لحوم الحيوانات الميتة لهذا. هذا بالنسبة للشراء.

أما إن كان الإطعام من غير شراء فلا يُشتَرط هذا، ويجوز إطعامه القطط يعني هذا اللحم حتى لو كان لحم خنزير ما زال أنَّك لا تشتريه وإنَّما هو مَبذول أو مُلقَى فالقطة تأكل من هذا اللحم.

لكن مع ذلك بما أنَّ هذه القطة أليفة وتعيش معك في البيت فيجب عليك أن تجنِّبها لحوم الخنزير حتى لا يغلب عليها النجاسة ولا تتسبب في نقل النجاسة إليك، والله سبحانه وتعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين.

 

أملاه: عبد الحق التركماني

ذو القعدة 1445