موقع الشيخ عبد الحق التركماني - كيفية معرفة دخول وقت صلاة العشاء في حال غياب الشفق الأحمر أو عدم تبينه

/ 19 يونيو 2024

للتواصل 00447432020200

كيفية معرفة دخول وقت صلاة العشاء في حال غياب الشفق الأحمر أو عدم تبينه

/ 4 يونيو 2024

السؤال :

في مسجد حيِّنا يصلون صلاة العشاء في الساعة العاشرة والنصف يعني يقصد: بعد ساعة ونصف من غروب الشمس من وقت صلاة المغرب، والمساجد الأخرى يتأخرون في أوقات لاحقة، فهل يمكن أن توضِّح لنا وقت بداية صلاة العشاء؟

ومن صلَّى الساعة العاشرة والنصف فهل صلاته صحيحة؟

الجواب :

الحمد لله.

لا يخفى أنَّنا في هذه البلاد بلاد الشمال فوق خطوط العرض ثمانية وأربعين فصاعدًا إلى اتجاه الشمال، عندنا مشكلة في غياب علامة دخول وقت صلاة العشاء، وهذه العلامة هي غياب الشفق الأحمر، ففي أشهر الصيف في أواخر الشهر الخامس ثم السادس والسابع وكذلك أوائل الشهر الثامن يعني تقريبًا ثلاثة أشهر في الصيف عندنا مشكلة في غياب الشفق الأحمر، فإما أنَّه لا يغيب أو يضطرب ويَصعُب ضبط الحساب لأنَّه لا يمكن تمييز غيابه.

طيب هنا ماذا نفعل؟

العلماء اختلفوا في هذا الأمر اختلافًا كبيرًا:

فبعضهم أفتى بالتقدير تقدير الوقت حسب الأوقات المعتدلة والبلاد المعتدلة، وهذا في الغالب في بلد الله الحرام في مكة (أم القرى) على مدار السنة، يدخل وقت صلاة العشاء في حدود ساعة ونصف بعد غروب الشمس، فقالوا: نحن نمشي على هذا التقدير ونقدِّر ساعة ونصف بسبب عدم وجود العلامة عندنا في هذه الأشهر أشهر الصيف.

وبعضهم قالوا: نمشي على الحساب الفلكي وهنا الحساب المعتمد والمشهور هو حساب إسنا ـ حساب الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية ـ وبهذا سيتأخر الوقت إلى ساعتين أو ساعتين ونصف بعد غروب الشمس، فعليه يتأخر وقت صلاة العشاء بناءً على الحساب سواءٌ استطعنا أن نميِّز غياب الشفق الأحمر أو لا نميِّز نحن نمشي على الحساب الفلكي.

وبعضهم قالوا: نضبط حسابنا على أقرب بلد يغيب فيه الشفق الأحمر فنقدِّر في ضوء ذلك.

إذن هذه اجتهادات مختلفة في هذه المسألة.

فإذا صلَّيت في مسجد يصلون بعد ساعة ونصف أو يتأخَّرون أكثر من ذلك، فالصلاة صحيحة ولا حرج عليك.

النقطة الأخيرة:

هناك قولٌ بالجَمع باعتبار أنَّ العلامة تُفقَد في الصيف فيُشرَع الجمع، يعني: تصلي المغرب وتجمع إليها صلاة العشاء.

وفي الحقيقة يستطيع المسلم أن يأخذ بهذه الفتوى لرفع الحرج عن نفسه في هذه الأشهر؛ لأنَّه يحتاج أن يستيقظ إلى صلاة الفجر، وبعد ذلك يستيقظ في الصباح المبكِّر للذهاب الى العمل، فيصلي المغرب ويصلي معها جمعًا العشاء ثم ينام حتى يستيقظ للفجر.

لكن لا يجوز فرض هذا الرأي على المسلمين في مساجدهم وإلزام أئمة المساجد بالجمع؛ لأنَّ الاجتهادات والآراء مختلفة في هذه المسألة، وهناك مسلمون لا يجدون حرجًا في أن يتأخروا ويصلُّوا صلاة العشاء في وقت متأخر، فلا حرج عليهم ولا يجوز إلزامهم والأمر فيه سَعَة وهذه اجتهادات.

وإذا صليت في مسجد فصلاتك صحيحة إن شاء الله تعالى والحمد لله رب العالمين.

أملاه: عبد الحق التركماني

ذو القعدة 1445