موقع الشيخ عبد الحق التركماني - في مسألة الدراسة بجامعة مختلطة ولبس البنطال للبنت

/ 23 تموز 2024

للتواصل 00447432020200

في مسألة الدراسة بجامعة مختلطة ولبس البنطال للبنت

14 حزيران 2024

السؤال :

أخت تسأل هل يجوز دراسة الطب بدون أخذ القرض الربوي في جامعة مختلطة إذا لم يكن لدى المرأة رغبة أو قصد إلى الاختلاط؟ كما يجب عليها ارتداء البنطلون ولمس الجنس الآخر لتتعلم.

الجواب :

الحمد لله رب العالمين.

من المعلوم المتقرِّر في الشريعة تحريم الاختلاط بين الجنسين، وهذا التحريم لمَا في ذلك من سدِّ الذريعة إلى الفساد، وهو ليس تحريمًا ذاتيًا مثل تحريم الربا ولحم الخنزير وما إلى ذلك من المحرَّمات، وإنَّما هذا الحكم جاء سدًّا للذرائع فيجوز الترخص بقدر الحاجة دون توسع.

فالأصل أنَّ المسلم والمسلمة يسعى للدراسة في جامعة أو مدرسة غير مختلطة ويتجنَّب الاختلاط قدر الإمكان، لكن هذا لا يتيسر لأكثر الناس ولأكثر المسلمين؛ لأنَّ الجامعات والمدارس والمعاهد غير المختلطة هذا شيء نادر جدًّا.

فإذا كانت هذه الأخت ترغب في دراسة الطب ولا تجد جامعة مناسبة ولا تجد جامعة إلا وهي مختلطة فعند ذلك تترخص في هذا الأمر بقدر الحاجة وتتقي الله عز وجل، وهي مسؤولة عن تصرفها وسلوكها وحاجتها أمام الله عز وجل، لا أحد يستطيع أن يعرف ظرفها أو يفتي لها هل تجد بديلًا أو لا تجد بديلًا، هي تعرف إن كانت هناك فرصة للدراسة في جامعة غير مختلطة أم لا.

أما السؤال عن ارتداء البنطلون فنقول هذا الأمر لا تترخصي فيه، بل تحرص على أن تلبس فوق هذا البنطال جلبابًا واسعًا ساترًا بحيث لا يصف جسدها ولا يكون هذا اللباس ضيقًا، ولا بأس من لبس البنطلون تحت جلبابها وتحت ثوبها، لكن لا تلبس البنطلون بحيث تظهر به للناس وتُظهِر جسدها وتصف جسدها وتلبس لباسا ضيقًا فيجب عليها أن لا تترخص في هذا، بل يجب عليها أن تلتزم بأحكام اللباس الشرعي المعروف في الشريعة.

أما قضية أنَّه قد يحصل لمس جنس الآخر أثناء التعلم، فهذا أيضًا يقال فيه نفس ما يقال في الاختلاط أنَّ هذا يُترخَّص فيه بقدر الحاجة، كذلك هذه المرأة ننصحها بأن تحاول أن تتخصص في مجال يخدم بنات جنسها حتى تبتعد عن الاختلاط، وحتى تخدم النساء المسلمات، وكذلك النساء المسلمات ينتفعن من وجود هذه الطبيبة المسلمة فلا يذهبن إلى الرجال.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يُوفِّق الجميع لمرضاته، والله سبحانه وتعالى أعلم، وصلَّى الله وسلَّم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

أملاه: عبد الحق التركماني

ذو الحجة 1445